نجيب الدين السمرقندي
324
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لتبريد الكبد وادرار الفضول الحارّة بالبول مع الخيار وورق الهندباء والخس وبذر البقلة وماء الرمان الحامض وماء الشعير ودخول الآبزن بعد الانحطاط والتغذى بالمزورات الحامضة مثل الحصرمية والزرشكية والرمانية مع القرع والاسفاناج ودهن اللوز . وقد تحدث هذه الحمى اليومية من ترك الاستحمام المعتاد لاحتقان البخارات التي كانت تندفع من المسامّ إذا كانت تلك البخارات حارّة مرارية لا عذبة ، لأن العذبة لا تولدها لانسداده من تراكم الوسخ وتسمى هذه الحمى قشفية . وعلاجها : دخول الحمام والنطل بالماء الفاتر والتدلك بالنخالة وبذر البطيخ وشئ يسير من البورق لتنظيف الجلد وجلائه من الوسخ . وقد تحدث من الزكام أو نزلة حارّة لانعكاس الأبخرة الحادّة النارية واحتباسها في الدماغ لانسداد مسامّات الرأس وتكاثفها إما من البرد وإما من امتلاء الأخلاط وتزاحمها وتراكمها ومنعها لخروج الأبخرة من المسامّات . وعلاجها : الفصد أو الحجامة إن لم يتهيأ الفصد لاستفراغ المواد الحارّة المتولدة من الأبخرة المحتقنة واطلاق الطبيعة بمطبوخ لين لتنقية الدماغ من تلك الفضول وتنقية البدن من الفضول التي تنحلّ عنها الأبخرة وتتصاعد إلى الدماغ وتسكين السعال في النزلة ثم دخول الحمام بعد نضج النزلة لتحليل وتفتيح المسامّ وبعد خفة الحمى لئلا تزداد الحرارة وتنتقل إلى الحمى العفنية . وقد يحدث من تزحر شديد أو خلفة متواترة متداركة لما قلنا في الحمى الاستفراغية . وعلاجها : علاج التزحر والخلّفة ودخول الحمام بعد الانحطاط للترطيب وتحليل الأبخرة الحارّة ولا فائدة في إعادة هذا القسم من الحمى الاستفراغية . وقد تحدث من إكثار من الغذاء المثقل لما ترتفع عنه أبخرة رديئة لقصور الهضم يسخّن الروح سخونة ينقلب إلى الحمى كما في الحمى التخمية أو نيل من أغذية مسددة خصوصا في الأبدان المرارية فان أكثر فضولها يبخر أبخرة دخانية حارّة وهي لا تندفع عن البدن عند انسداد المسامّ فتلهب الروح . وعلاجها : القئ إن كان الثقل في أعلى البطن ، أو تحمل الشيافة إن كان